المحقق البحراني

528

الحدائق الناضرة

والاستناد إلى ما هذا شأنه واثبات حكم شرعي به مشكل . الصنف الخامس عشر والسادس عشر قلع الشجر وقلم الأظفار . والكلام هنا يقع في مقامين : الأول في قلع الشجر ، الظاهر أنه لا خلاف بين أصحابنا ( رضوان الله تعالى عليهم ) في أنه يحرم على المحرم قطع شجر الحرم ، والحشيش النابت فيه ، عدا ما يأتي استثناؤه في المقام إن شاء الله ( تعالى ) . وعليه تدل جملة من الأخبار : منها ما رواه الصدوق في الصحيح عن حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) أنه قال : ( كل شئ ينبت في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين إلا ما أنبته أنت أو غرسته ) وما رواه الكليني في الحسن عن حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( كل شئ ينبت في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين ) . وما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار ( 3 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن شجرة أصلها في الحرم وفرعها في الحل . فقال : حرم فرعها لمكان أصلها . قال : قلت : فإن أصلها في الحل وفرعها في الحرم ؟ فقال : حرم أصلها لمكان فرعها ) ورواه ابن بابويه والكليني في الصحيح نحوا منه ( 4 ) . وما رواه الصدوق عن سليمان بن خالد في الصحيح أو الحسن ( 5 ) ( أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يقطع من الأراك

--> ( 1 ) الفقيه ج 2 ص 166 ، والوسائل الباب 86 من تروك الاحرام . ( 2 ) الوسائل الباب 86 من تروك الاحرام ( 3 ) الوسائل الباب 90 من تروك الاحرام . ( 4 ) الوسائل الباب 90 من تروك الاحرام . ( 5 ) الفقيه ج 2 ص 166 ، والوسائل الباب 18 من بقية كفارات الاحرام